المحصلة ”صفرية”...السوابق التاريخية لأحلاف الشرق الأوسط.
أثار إعلان قيام حلف سياسى وعسكري يضم المملكة العربيّة السعودية وتركيا وباكستان...تساؤلات كثيرة،أبرزها عدم انضمام مصر للحلف الثلاثى رغم اللقاءات التى جمعت وزراء خارجية الدول الأربع (مصر -السعودية- تركيا باكستان) علي مدار الأشهر الماضية وخاصة بعد الحرب (الصهيوأمريكية وإيران)، وتواتر الحديث عن قيام حلف يضم الدول الأربع تحت مسمى الحلف (السنى) لمجابهة ما يعرف بالحلف الشيعي وتمدده في المنطقة....ويظل التساؤل قائما حول مبررات استبعاد مصر وهل الاستبعاد تم برفض الدول الثلاث أو أحدهما...وكما يتواصل التساؤل مع قبول دول الخليج الدعم العسكرى المصرى بعد فشل القواعد الأمريكية في توفير الحماية والأمن لتلك الدول.
استحضار السوابق التاريخية للأحلاف في منطقة الشرق الأوسط منذ حلف بغداد وما تلاه من تحالفات في السنوات الماضية مثل حلف أو جبهة الصمود والتصدي التى قامت لمناهضة اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل وجرى عزل مصر عن محيطها العربي وجرى نقل الجامعة العربية من القاهرة الي تونس ..تؤكد تلك السوابق فشل كل الأحلاف والتجمعات التى جرى خلالها استبعاد مصر ،وكانت المحصلة النهائية (صفرية)....لم تنجح جبهة الصمود والتصدي في استعادة الأراضي المحتلة من إسرائيل حتى الآن ،وباتت الدول العربية تستجدى السلام مع إسرائيل وبقي الاحتلال وتوسع أكثر مما كان علية في سبعينيات القرن الماضى.
استبعاد مصر من أية ترتيبات في المنطقة لن يحقق النتائج التى يسعى لها القائمون علي هذه الأحلاف أو الترتيبات والتنسيق
مصر الدولة الوحيدة في الإقليم التى تملك القدرة والرغبة الحقيقية الفاعلة لتحقيق الأمن القومي العربي وجلب السلام والاستقرار، وبدون شعارات أو مزادات.. ويكفي أن نستحضر نتائج الحلف السابق الذى أقيم لمحاربة جماعة الحوثي في اليمن ...النتائج تقول فشل هذه الحرب الممتدة في القضاء علي الحوثي أو فرض الأمن والاستقرار في اليمن حتى الآن.
وتتواصل التساؤلات أيضا حول انعكاسات التحالف الجديد على العلاقات المصرية التركية في القضايا المتماسة بين البلدين ( مصر- تركيا) خاصة في منطقة شرق المتوسط ومنطقة القرن الافريقي حيث تتعاظم ضرورات استمرار التعاون والتنسيق بين مصر وتركيا لضمان مصالح البلدين .















