مسارات الحرب في اثيوبيا
تساؤلات كثيرة حول مصير الحرب في اثيوبيا بين قوات الحكومة الفيدرالية لحكومة آبي أحمد وقوات ثوار تيجراي والحلفاء الجدد لها .. أحد السيناريوهات يرجح أن تنتهى حرب ٢٠٢٦ الحالية كما انتهت حرب ٢٠٢٠ بين قوات تيجراي والقوات الفيدرالية بعد تدخل أطراف دولية وإقليمية بشكل مباشر بدعم حكومة آبي احمد وامدادها بسلاح المسيرات عبر صفقة ممولة من احد العربية الحالمة بالتمدد خارج حدودها الجغرافية المحدودة....
يرجح سيناريو آخر أن مصير حرب ٢٠٢٦ سيكون مختلفا عن حرب ٢٠٢٠والتى توقفت فى ٢٠٢٢ باتفاق بريتوريا بين ثوار تيجراى وحكومة آبي احمد والتى لم تنفذ بنود اتفاق وقف الحرب ،مما دفع ثوار تيجراى للعودة للحرب الجديدة مع تحالف مكون من سبعة فصائل إثيوبية مسلحة ومعارضة لحكومة آبي احمد،وأبرزها ثوار حركة فانو المعارضة ....النتائج ستكون مختلفة في حرب ٢٠٢٦بسبب خسارة حكومة آبي احمد لأهم الداعمين لها في الحرب السابقة وهى الجارة دولة ارتيريا والتي ساهمت قواتها بدور كبير في وقف انتصارات تيجراي في الحرب السابقة، وبعد أن باتت قوات تيجراى تدق أبواب الدخول للعاصمة أديس أبابا....الحرب الحالية تشهد معطيات جديدة وستكون نتائجها حتما مختلفة وإن طال أمد تحقيق أهدافها بإسقاط حكومة آبي احمد.
ومع انفجار الأزمة ،يبقى التساؤل ..هل تحالف المعارضة المسلحة بتكوينها الجديد،قادرة علي الاستمرار وتحقيق هدفها بإسقاط الحكومة الفيدرالية،بالرغم من السوابق التاريخية من الصدامات العسكرية بين أطراف التحالف السباعىالراهن ؟.....
سوابق الحرب بين أطراف التحالف الجديد يمكن تجاوزها في حال إصرار أطراف التحالف علي تحقيق الهدف الأساسى والممثل في إسقاط حكومة ابي احمد الفيدرالية وتشكيل حكومة انتقالية والتمهيد لقيام نظام يحفظ بقاء الدولة الإثيوبية الموحدة،وتتقاطع قضية استمرار التحالف وتماسكه للنهاية مع احتمالات تدخل الأطراف الدولية المؤيدة لبقاء حكومة ابي احمد ،ويمثل هذه القوي كل إسرائيل والإمارات والولايات المتحدة،وايضا أطراف إقليمية تخشى من تداعيات سقوط حكومة ابي احمد على أمن واستقرار القرن الافريقي والملاحة في البحر الاحمر ....وتبقى كل السيناريوهات قابلة للتحقق ،وكما يبقي الحسم تحدده مسارات العمل العسكرى علي الارض .
















