6 أبريل 2026 00:22 17 شوال 1447
دنيا المال
رئيس التحرير إيهاب عبد الجواد
مقالات

قراءة في قانون إسرائيل العنصري بإعدام رجال المقاومة الفلسطينية

دنيا المال

الكاتب الصحفي : إيهاب حسن عبد الجواد

متخصص في الشئون الإسرائيلية - وباحث في القانون والسياسة الدولية

ضجة كبيرة أحدثها إقرار كنيست الاحتلال الإسرائيلي بجلسة العامة يوم الاثنين لقانون عنصري جديد ضمن مجموعة القوانين العنصرية التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي كل فترة على أبناء الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة ومنها الضفة الغربية .

ذلك القانون الذي أطلق عليه " قانون عقوبة الإعدام للإرهابيين " ويقصد بهم رجال المقاومة الفلسطينية سواء المحتجزين في سجون الاحتلال الإسرائيلي بتهمة تنفيذ عمليات فدائية سابقة أو المنفذين لعمليات جديدة "

ترجع خطورة القانون الذي قدمه مجموعة الإرهابي ( إيتامار بن بن جفير ) وأعلنته عضوة الكنيست المتطرفة (ليمور نيسيم ألميلح – ليمور هارميلح ) وكأنه إعلان انتصار للصهيونية الدينية المتعصبة ضد الشعب الفلسطيني المقاوم.

في أنه يطبق حكم الإعدام على أي فدائي فلسطيني يتم القبض عليه خلال تنفيذ عملية من عمليات المقاومة ولن ينال عقوبة الحبس إلا في حالات نادرة .

خرج المتطرفون على شاشات التلفاز يحتسون الكؤوس ابتهاجا بما وصفوه" حدث تاريخي في مبنى الكنيست.

التصويت على القانون العنصري

حيث أقرّت الجلسة العامة "قانون عقوبة الإعدام للإرهابيين- الفدائيين" في قراءتيه الثانية والثالثة بأغلبية 62 مؤيدًا مقابل 48 معارضًا وامتناع واحد عن التصويت.

وقد أُقرّ القانون، الذي قاده وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير وأعلنته عضو الكنيست ليمور سون هار- ماليخ، بعد معركة سياسية حامية.

وبناءً على طلب حزب "إسرائيل بيتنا"، صوّت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس حزب شاس أرييه درعي لصالح القانون، مما مهّد الطريق لدعم الحزب له.

وبحسب القانون الجديد، سيصدر وزير الدفاع أمرًا بتعديل الأوامر العسكرية بحيث يُحكم على أي مقيم في منطقة يهودا والسامرة " الضفة الغربية " يرتكب جريمة قتل عمدًا في عمل إرهابي بالإعدام فقط، ما لم تجد المحكمة ظروفًا استثنائية تستدعي السجن المؤبد.

إلغاء شرط الإجماع القضائي

ويكمن الجديد في إلغاء شرط الإجماع القضائي أو طلب النيابة العامة لإصدار الحكم.

بالإضافة إلى ذلك، عُدِّل قانون العقوبات بحيث يُحكم على كل من يرتكب جريمة قتل بقصد إنكار وجود دولة إسرائيل بالإعدام شنقًا، دون إمكانية العفو أو تخفيف الحكم أو إلغائه من قِبَل القائد الإقليمي.

الجدول الزمني لتنفيذ الحكم

ويحدد القانون جداول زمنية صارمة يُنفَّذ الحكم في غضون 90 يومًا من تاريخ صدوره النهائي، مع صلاحية رئيس الوزراء لتأجيل التنفيذ لمدة أقصاها 180 يومًا لأسباب خاصة.

كما تقرر احتجاز المحكوم عليهم بالإعدام في الحبس الانفرادي في ظروف مشددة وسرية تامة، وإبلاغ ضحايا الجريمة بموعد التنفيذ.

المذكرة التفسيرية للقانون العنصري

وتشير المذكرة التفسيرية إلى أن السجن ليس رادعًا كافيًا، إذ يتوقع الإرهابيون إطلاق سراحهم في صفقات مستقبلية، ولذلك فإن عقوبة الإعدام ضرورية لمنع المزيد من الإرهاب وتحقيق العدالة للضحايا.

المعترضين على القانون

من جهة أخرى، انتقدت المعارضة بشدة هذه الخطوة، لكن جميع تحفظاتها رُفضت بأغلبية الأصوات.

حيث، صوّتت كتلة "علم التوراة" ضدّه، بينما تغيّب عضوا الكنيست إسحاق جولدكنوف ويعقوب تسلر، وامتنع عضو الكنيست مئير بوروش عن التصويت.

الإرهابي بن جفير – وزير الأمن القومي

من جانبه رحّب الوزير الإرهابي إيتامار بن غفير بالحكم، قائلاً: "لقد عشنا ونجونا ووصلنا إلى هذه اللحظة. دولة إسرائيل تُغيّر قواعد اللعبة اليوم؛ أولئك الذين يقتلون اليهود لن يبقوا على قيد الحياة.

هذا يوم ردع للأعداء ونهاية لـ"الباب الدوّار" الذي يفلت منه الإرهابيين بالسجون الإسرائيلية ".

الآن، ومع دخول القانون حيز التنفيذ، يستعد النظام الأمني ​​والقضائي لتطبيق أداة الردع الجديدة في الحرب الشرسة ضد الإرهاب.

قوانين إسرائيل العنصرية ضد الشعب الفلسطيني

قانون إعدام الأسرى أو رجال المقاومة الفلسطينية ليس أول قانون ولن يكون الأخير ضمن القوانين العنصرية التي يفرضها كنيست الآحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في أرضه المحتلة بل هناك سلسلة من القوانين التي فرض سابقا منها على سبيل المثال :

قانون أساس - الدولة القومية للشعب اليهودي (2018)

( وقانون الأساس يشبه القانون الدستوري لدى الدول التي تمتلك دساتير ) حيث لا يوجد لدى الاحتلال الإسرائيلي دستور بالمعنى التعارف عليه في باقي الدول .

ويكرس هذا القانون أن حق تقرير المصير في إسرائيل حصري لليهود، ويخفض مكانة اللغة العربية من لغة رسمية إلى لغة ذات "مكانة خاصة"، ويشجع الاستيطان اليهودي.

قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل (تمديد)

و يمنع هذا القانون الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية أو غزة (أو دول تعتبرها إسرائيل معادية) المتزوجين من مواطنين إسرائيليين من الحصول على المواطنة أو الإقامة، مما يفكك آلاف العائلات.

قوانين الأراضي والتخطيط (مثل "لجان القبول")

وتسمح لجان القبول في البلدات قلية السكان في النقب والجليل برفض طلبات السكن بناءً على "عدم الملاءمة الاجتماعية"، مما يستخدم غالباً لمنع الفلسطينيين من السكن في بلدات يهودية.

قانون "النكبة"

يتيح لوزير المالية تقليص تمويل المؤسسات التي تحيي ذكرى النكبة الفلسطينية، مما يقيد حرية التعبير والتاريخ.

قانون إسرائيل العنصري إعدام رجال المقاومة الفلسطينية