زيارة الرئيس الصيني .. زلزال استراتيجي
بقلم : الكاتب الصحفي عبدالله حشيش
مدير منتدى التنمية السياسية والاجتماعية
تحظي زيارة الرئيس الصينى لمصر خلال الأيام المقبلة باهتمام دوائر صنع القرار علي المستويين الإقليمي والدولي....وتعد بمثابة زلزال سياسى واستراتيجى في منطقة الشرق الأوسط في ظل التطورات والاحداث المتلاحقة التى تشهدها المنطقة....
استقبال القاهرة للرئيس الصينى تعد تأكيدا لتوجهات السياسة الخارجية المصرية التى تقوم علي التوازن الاستراتيجى في علاقاتها بكل الأطراف الدولية الفاعلة ولن تأتى خصما من علاقاتها مع الولايات المتحدة الأمريكية ،وانما تجسد استقلالية القرار المصرى والتحرك دوليا وإقليميا طبقا لمقتضيات المصالح الوطنية للدولة المصرية.
كل الأطراف الدولية والإقليمية بانتظار مخرجات تلك الزيارة ومدى انعكاساتها علي قضايا إقليم الشرق الأوسط،والأهم النتائج المتوقعة في في مسار علاقات القاهرة وبكين وخاصة في مجال التسليح ونقل تكنولوجيا الأسلحة المتطورة وايضا التعاون في مجال البرمجيات وإقامة مجمع البرمجيات في منطقة محور قناة السويس.
تتقاطع زيارة الرئيس الصينى ومسار التطور في علاقات البلدين مع الاتفاق الاستراتيجى الموقع بين الولايات المتحدة وإثيوبيا ، ومع إلغاء العقوبات علي اثيوبيا والسماح بتدفق الأسلحة الأمريكية الي اثيوبيا ، بما يخل بالتوازن العسكري في منطقة القرن الأفريقى في ظل تجدد الصراعات في دول الإقليم ، ومع تصاعد الأطماع الإثيوبية في القرن الأفريقى وإصرارها علي استمرار سياسة الإرادة المنفردة في إدارة مياه النيل ، بمواصلة بناء السدود علي نهر النيل دون الاستجابة لمطالب دول المصب ممثلة في مصر والسودان،وكذلك التصعيد الاثيوبي مع دول جوارها سواء ارتيريا أو الصومال وسعيها للحصول على منفذ بحرى ولو بالقوة.













