26 أكتوبر 2026 04:01 14 جمادى أول 1448
دنيا المال
رئيس التحرير إيهاب عبد الجواد
مقالات

الدكتور أشرف الشرقاوي يكتب : «حكاية تل في نابلس»

د. أشرف الشرقاوي
د. أشرف الشرقاوي

تعالوا أحدثكم عن حادث قرية تل في نابلس. أهل القرية مواطنون فلسطينيون قرويون يزرعون أرضهم ويعيشون منها. قرر احد مسئولي حكومة دولة الاحتلال (إسرائيل) بدعم من الحكومة والجيش أن يتربح بضع ملايين على حساب الفلسطينيين؟ فقام بتمكين بضع مستوطنين من مساحة من الأرض الفلسطينية واطلقوا عليها اسم "حافات جلعاد" أو مزرعة جلعاد.

بالطبع لم يأخذها المستوطنون مجانا وان بدا لنا ذلك، ولكنهم دفعوا بضع ملايين لشخص فاسد نافذ في الحكومة الإسرائيلية حتى يتخذ جيش الاحتلال قرارا بتمكينهم من الأرض التي تساوي بضع مئات الملايين.

ما يفعلونه الآن هو إدارة الموقف الى أن يتم التمكين الكامل للمنطقة المحيطة أيضا بحيث تصبح قيمة المزرعة أضعافا مضاعفة فيبيعون الأرض التي تم تمكينهم منها والتي لا يملكونها أصلا ثم يذهبون للاستيلاء على ارض أخرى يكررون معها نفس الوضع.

اصبح الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية عن طريق الفساد والرشاوي لمسئولي الحكومة الإسرائيلية حرفة تدر ملايين.

هل يعلم رئيس الوزراء ووزير الدفاع بذلك؟ هم بالقطع يعلمون، وهم بالقطع من الفئة التي تحصل على ملايين من هذه الأرض وهم وبضع جنرالات من قادة الجيش الإسرائيلي.

دخل عشرات من المستوطنين المسلحين بالرشاشات الى أراضي البلدة الفلسطينية وحاولوا ترويع الأهالي ليهربوا ويتركوا لهم الأرض، إلا أن احد الأبطال المجاهدين تصدى لهم بالقول أولا ثم باشتباك باليدين العاريتين والصدر العاري في مواجهة السلاح، ثم تمكن من جذب سلاح احدهم وانطلقت الرصاصات لتحصد أرواح اثنين من الإرهابيين الإسرائيليين الذين حاولوا ترويع الفلسطينيين العزل بأسلحتهم الألية، وبالطبع كانت النتيجة قتله وقتل ثلاثة من إخوته بدم بارد.

والان تأتي المتحدثة باسم جيش الاحتلال جيش القتلة الإسرائيلي الإرهابي المعتدي لتصف المستوطنين المسلحين بالرشاشات الذين اقتحموا أرضا فلسطينية في المنطقة (أ) بأنهم مدنيين ولتصف الأهالي الفلسطينيين العزل بأنهم الرهابيين.

وتأتي الحكومة الإسرائيلية الفاسدة التي تتاجر في دماء الإسرائيليين لحساب أثراء فئة من المسئولين وفئة من المستوطنين لتصف القرية التي ليس فيها قطعة سلاح واحدة بأنها بؤرة إرهاب ولتصف الفلسطينيين العزل بأنهم إرهابيين وتعتبر الإرهابيين المسلحين بأسلحة آلية بأنه ضحايا للإرهاب.

هذه شهادة موشي يعلون والذي كان رئيس أركان جيش الاحتلال ويعرف ماذا يجري، بأن هؤلاء إرهابيون يهود

فلسطين الضفة الغربية الاحتلال الإسرائيل قرية تل نابلس
⇧