عبدالله حشيش يكتب «أمريكا وإيران...عودة حرب النهايات المفتوحة
عادت مجددا المواجهات العسكرية بين أمريكا وإيران .... ودخلت المنطقة في مرحلة جديدة من الصدام العسكري مما يرجح بسقوط اتفاق الهدنة الموقع بين الطرفين .
عودة التوتر في المنطقة مرجح أن يقود المنطقة الي حرب النهايات المفتوحة بسبب أطراف الصراع علي تحقيق اهداف الدخول لهذه الحرب منذ البداية،وترفض أطراف الصراع التخلي عن أهدافها مهما ارتفعت تكلفة الحرب .
أهداف أطراف الصراع
تعد إسرائيل الطرف الرئيسي والمحرك الأساسي لهذه الحرب ،وتسعي الي تحقيق أهدافها بصورة كاملة ،وان فشلها في تحقيق الأهداف التي خططت لتحقيقها منذ البداية،يمكن يحدث انعكاسات سلبية علي الخريطة السياسية في إسرائيل،ويقود حتما الي محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ويسقط حزبه والتحالف مع اليمين المتطرف ،مما يسقط حكومة نتنياهو ،وهو ما يرفضه ويسعي بكل قوة لاستمرار الحرب وتحقيق نصر عسكري يتمثل في القضاء علي مهددات الأمن القومى الإسرائيلي ممثلا في قدرات إيران النووية و الصاروخية وانهاء أذرع إيران في إسرائيل ممثلا في حزب الله اللبنانى والحشد الشعبي العراقي وجماعة الحوثي .
وتتمحور اهداف إسرائيل المحركة للدخول في الحرب حول القضاء علي البرنامج النووى الإيراني والتطبيع دول الخليج والحصول على قبول عربي والسلامة بمشروع الإبراهيمية مما يفتح الأبواب أمام إسرائيل لإدارة اقتصاديات دول الخليج .
أما علي مستوي أهداف الولايات المتحدة الأمريكية من الحرب، يتصدرها دعم وتنفيذ الأهداف الإسرائيلية في المنطقة وتحقيق نصر سياسي وعسكري يضمن للرئيس ترمي من عبور انتخابات نوفمبر المقبل واستمرار الأغلبية المساندة له في المجالس التشريعية ،وايضا تكريس هيمنة القطب الواحد علي النظام العالمى وإجهاض فكرة نظام عالمي متعدد الأقطاب الذي تسعي الصين وروسيا لفرضه لقيادة العالم وإسقاط الهيمنة الأمريكية والانفراد بالقرار العالمي .
أما علي صعيد الأهداف الإيرانية يمثل ضمان استمرار نظام الحكم (الملالي).
والاحتفاظ بالنظام الصاروخي باعتبار أداة الردع لإسرائيل ما ضمان تحقيق الحد الادني من الحماية والبقاء لاذرعها السياسية والعسكرية في محيط الدولة العبرية ، ومن المقرر أن تستمر استراتيجية (قضم الأصبع ومن يصرخ أولا)، لتبقي حرب النهايات المفتوحة مستمرة.

















