خبراء إسرائيليون : ستظل مشكلة نتنياهو الدائمة التسليح المتطور للجيش المصري في الفترة الأخيرة
- نتنياهو : رغم وجود تعاون في بعض الملفات لكن علينا أن نراقب تسليح نا مصر عن كثب .
- خبراء فشل إسرائيل في غزة خلق تقارب وتعاون بين أعدائنا في " مصر والسعودية وتركيا "
زعمت صحيفة معاريف العبرية اليوم في تقرر نشرته على موقعها الإلكتروني مصحوب بلقطات فيديو للجيش المصري صاحب انتصار أكتوبر العظيم 1973 أن نقاشٍ سريّ جرى في الكنيست قال فيه نتنياهو إن الجيش المصري بصدد تسليح نفسه ويسير في مسار تعزيز قدراته ، مؤكداً على ضرورة المراقبة الدقيقة، برغم من وجود تعاون مشترك أحياناً لكن يجب منع أي حشدٍ عسكريّ غير مسبوق.
وأضافت الصحيفة أنه ووفقاً لنتنياهو، فإنه إلى جانب العلاقات بين البلدين، من الضروري مراقبة التطورات العسكرية المصري عن كثب.
وأشارت الصحيفة إلى صدور تحذيراتٌ مماثلة في مارس من العام الماضي، عندما حذّر المدير العام للحركة الأمنية، يارون بوسكيلا، في حديثٍ مع صحيفة معاريف، من عملية إعادة التسلح الواسعة التي تُجريها مصر في السنوات الأخيرة.
ووفقاً له، تشمل هذه العملية اقتناء أسلحة متطورة، وتحديث البنية التحتية العسكرية، وتحسين تدريب القوات، وتوسيع نطاق التدريب.
أوضح بوسكيلا أن هذه الخطوة تهدف، من جهة، إلى مواجهة المنظمات الإرهابية العاملة في شبه جزيرة سيناء، ومن جهة أخرى، إلى تجسيد طموح القاهرة في ترسيخ مكانتها كقوة إقليمية رائدة.
وقال: "يُعتقد في مصر أن الدولة التي تمتلك جيشًا قويًا تُعتبر أكثر استقرارًا أمنيًا وأكثر نفوذًا على الساحة الدولية".
ومع ذلك، أشار إلى وجود قلق في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن نطاق إعادة التسلح.
وأضاف: "هناك عناصر أمنية في إسرائيل تُعرب عن قلقها، لا سيما وأن مصر لا تواجه حاليًا أي تهديدات خارجية مباشرة تُبرر إعادة التسلح بهذا الحجم".
وفي سبتمبر الماضي، انضم العقيد المتقاعد الدكتور موشيه إيلاد، المستشرق والباحث في شؤون الإرهاب، إلى هذه التحذيرات.
بحسب قوله، تبرز سمة عسكرية بارزة في منطقة سيناء، تشمل نشر القوات وأنظمة الدفاع والاستعدادات اللوجستية.
وأضاف: "حتى لو تم تقديم كل شيء على أنه انتشار دفاعي بحت، فمن الصعب تجاهل توقيت هذا الانتشار ونطاقه".
وأشار إيلاد إلى أن مصر تعمل في الوقت نفسه على قيادة المبادرات العربية بشأن مستقبل قطاع غزة، رافضةً الحلول التي تروج لها إسرائيل والجهات الدولية الفاعلة.
ومع ذلك، قدّر إيلاد أن احتمالية نشوب صراع عسكري مباشر بين إسرائيل ومصر لا تزال منخفضة.
"في المقابل، فإن احتمالية تدهور العلاقات - الدبلوماسية والسياسية والمدنية، وربما حتى الاقتصادية - أعلى.
يجب اتخاذ أي قرار بشأن الحدود الجنوبية مع مراعاة تداعياته على العلاقات مع القاهرة".
كما تناول المعلق العسكري زفيكا يحزقلي التطورات الإقليمية، مشيرًا إلى اتجاه أوسع نحو التقارب بين الدول التي كانت تقف سابقًا على طرفي نقيض.
بحسب قوله، فإنّ لقاءات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع القيادة السعودية والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لا تدلّ بالضرورة على تحالفٍ عميق، بل على مصالح مؤقتة.
وأكّد يحزقالي أنّ الوحدة الإقليمية حول قضية غزة تعكس، في المقام الأول، ضعف إسرائيل. ووفقًا له، طالما لم تتخذ إسرائيل قرارًا بشأن غزة، فإنّ دول المنطقة تجد أرضية مشتركة مؤقتة. وقال: "لو انتصرت إسرائيل في غزة وبدأت بتدفق المهاجرين، لما التقى أردوغان بالسيسي أو بن سلمان".
وأضاف أنّ هذه التحالفات الإقليمية ليست بالضرورة مستقرة، لكن إسرائيل تفتقر في هذه المرحلة إلى أدوات ضغط فعّالة.
وخلص إلى القول: "نحن الغرباء، وعندما يتحد الجيران - حتى وإن كانوا يكرهون بعضهم - فغالبًا ما يكون ذلك ضدنا".












