9 يناير 2026 12:24 20 رجب 1447
دنيا المال
رئيس التحرير إيهاب عبد الجواد
مقالات

هل تحول ”الجولاني”إلى شرطى إسرائيل فى المنطقة؟

دنيا المال

بقلم : سعيد محمد أحمد

بكل صدق وصراحة ووضوح شديدين هل تحول رئيس سوريا المؤقت أبو محمد الجولاني إلى (شرطى) إسرائيل فى المنطقة ليعيد التاريخ ، مثلما فعلها "أنطوان لحد " مع إسرائيل قبل قرابه 45 عاما وتزامن وجوده ايضاً مع احداث مجزرة صابرا وشاتيلا المؤلمة عام 1982 بجنوب لبنان كما ارتبط اسمه بالتعاون مع إسرائيل وانتشار قواتها عقب قيادتة جيش لبنان الجنوبى الموالى لاسراءيل خلفاً لسعد حداد خلال الفترة من (1984-2000).

اليوم التاريخ يعيد نفسة بصيغة جديدة ، وفى جغرافيا مختلفة كانت صعبة المراس وعصية فى مواجهة إسرائيل لتتحول الى ضحية عبر مجموعة من الذئاب المنفردة تنهش فى جسدها، بل ويوقع جلادها عقدا بالبيع دون مقابل سوى ان يبقى شرطى وحارس أمين لرعاية امن وسلامة ومصالح إسرائيل فى المنطقة وفق تعليمات أمريكية واجبة النفاذ مقابل توفير الحماية الدولية له دون الاهتمام بالحماية الداخلية والارتهان للخارج .

مافعله أنطوان لحد قبل45 عاما يفعله اليوم ابو محمد الجولاني فى التوقيع على الاتفاق الامنى مع إسرائيل بمضمون اتفاق السلام والتطبيع الشامل ليتزامن وجوده ايضا مع مجزرتي "العلويين والدروز" وشهدها العالم العام الماضى دون ان يقدم المجرمين للعدالة، وليقطع الجولاني الأمل وبشكل نهائي بعدم عودة النازحين لاكثر من مليون ونصف مليون مواطن سورى إلى بيوتهم واراضيهم ومزارعهم فى (هضبة الجولان السورية المحتلة ومدينة القنيطرة) منذ ان تم تهجيرهم فى أعقاب هزيمة ٦٧ .

يبدو ان عصابه الجولاني وسلطته المؤقتة أبدت ارتياحها لما وصلت اليه مفاوضات باريس من تنسيق أمني سورى إسرائيلي فى العاصمة الأردنية عمان ، وهو ما تم إعلانه عبر اول بيان سوري اسرائيلي مشترك بهدف الوصول الى ترتيبات امنية، منها تأسيس خلية اتصال مشتركة التنسيق الفوري عبر تبادل المعلومات الاستخباراتية ومن ثم خفض التصعيد العسكري. والانخراط فى توثيق العلاقات الدبلوماسية عبر فتح سفارات بين البلدين والدخول فى علاقات تجارية واقتصادية بين دمشق وتل ابيب تحت إشراف امريكى ودبلوماسي لمعالجة أي خلافات ومنع سوء الفهم.

وبرغم التخوف الاسرائيلى بعدم وجود ضمانات لديها تجاه الجولاني وعصابتة لكبح جماح التنظيمات والخلايا الارهابية المتطرفة سواء من المقاتلين الأجانب او السلفيين الجهاديين بل وانضمام الآلاف ممن ينتمون آلى هيئة تحرير الشام وقبلها جبهة النصره ليؤكد بما لا يقطع مجالا للشك ان معظمهم من الدواعش .

كما ان لدى إسرائيل تخوفات من امتداد خطر الحشد الشعبى وعناصر حرب الله وجماعة حماس المطاردين فى الخارج
من عمليات اختراق لهيئة تحرير الشام مثلما حدث موخراً فى مدينة تدمر بمحافظة حمص من اختراق امنى لقوات التحالف الدولى ومقتل ثلاثة جنود أمريكيون وعبر أحد العناصر الأمنية التابعة لهيئة تحرير الشام فى أول اختبار مشترك مع قوات التحالف وبما يوثر على عوامل الثقة بين كافة الأطراف .

ففى ظل حالة الارتباك والانفلات الامنى وغياب الامن والأمان والاستقرار يبقى ان هناك اكثر من ٣٠ فصيلا ارهابيا لا يتبع السلطة المؤقتة فى دمشق، بل خارج إرادة عصابات الجولاني ونظامه علما ان من أعطى الجولاني الشرعية عنوه ودون رغبه الشعب السورى وبلا قانون ولا دستور ١٨ فصيلا وتنظيما ارهابيا .

سوريا الجولاني الشرطي الأمريكي