مصر والسعودية ومواجهة الاطماع الخارجية في البحر الاحمر.
بقلم :الكاتب الصحفي عبدالله حشيش
مدير منتدى التنمية السياسية والاجتماعية
تصاعدت اطماع دولية واقليمية للسيطرة اقتصاديا وعسكريا علي شريان التجارة الدولية في البحر الأحمر، مما يشكل تهديدات مباشرة للأمن القومى لكل من مصر والسعودية.... ويمثل تحديا لكلا الدولتين، مما دفعهما للتعاون والتنسيق معا لمواجهة تلك التحديات للدفاع عن مصالحهما وتحقيق الأمن الاستراتيجي للشريان التجاري الدولي من خلال الدول المتشاطئة فقط، وإجهاض مخططات الطامعين.
وشهدت الايام الماضية محاولة إسرائيلية سواء بصورة مباشرة او من خلال حلفاء إقليميين لها لاختراف الأمن الاستراتيجي لإقليم البحر الأحمر عبر الاعتراف الرسمي بإقليم أرض الصومال كدولة مستقلة ذات سيادة، مما آثار ثورة غضب إقليمي ودولي... وسبقها محاولة اعتراف غير مباشر من قبل اثيوبيا، في مقابل حصول إثيوبيا علي ميناء بحري وقاعدة عسكرية في إقليم أرض الصومال، وتم ومواجهة المخطط الإثيوبي من قبل الجامعة العربية لانتهاكه سيادة ووحدة أرض دولة الصومال العضو بالجامعة العربية.
وعلي الصعيد نفسة تجري محاولات متسارعة لعسكرة منطقة البحر الأحمر من خلال مساعي أطراف اقليمية ودولية من خارج الدول المتشاطىة للسيطرة علي مواني دول البحر الأحمر ومن خلال بناء قواعد عسكرية لقوي دولية فاعلة حيث تنتشر في الجانب الغربي للبحر الاحمر أكثر من ٢٢ قاعدة عسكرية في دول البحر الأحمر.
كما تحولت منطقة البحر الأحمر والقرن الافريقي إلى منطقة (صراع جيوسياسي) يستهدف تقسيم الدول الهشه سياسيا وعسكريا والتي تشهد صراعات سياسية وعسكرية، أبرزها اليمن والصومال والسودان، مما دفع مصر والسعودية للتحرك بشكل عاجل لاجهاض مخطط تقسيم هذه الدول ، وجاء التحرك السعودي بشكل عاجل لمواجهة مخطط تقسيم اليمن عبر عملية عسكرية نوعية استهدفت شحنات عسكرية كانت في طريقها الي جماعة انفصال جنوب اليمن، وتكامل التحرك السعودي لاجهاض مخطط تقسيم اليمن، بإعلان مصر ان تقسيم اليمن خط أحمر مصري جديد ليتكامل مع خطوط مصر الحمراء في السودان وليبيا والصومال، وتواصل مصر تحركاتها بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية عبر فتح خطوط الاتصال الساخن بين قيادة البلدين ، انطلاقا من كون مصر والسعودية صمام امان البحر الأحمر والقوة الحريصة علي أمن واستقرار البحر الأحمر، والقوة القادرة علي تحقيق الامن الاستراتيجي في المنطقة














