28 فبراير 2024 21:43 18 شعبان 1445
دنيا المال
رئيس التحرير إيهاب عبد الجواد
مقالات

عبدالله حشيش يكتب : مخرجات حرب غزة

الكاتب الصحفي عبدالله حشيش
الكاتب الصحفي عبدالله حشيش

بعد أكثر من شهر من اندلاع الحرب في قطاع غزة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال الاسرائيلي. تكثر الاجتهادات حول مخرجات تلك الحرب والمالات المرجحة لها بعد أن تسكت المدافع ويتوقف العدوان الذ ي خلف كوارث انسانية تفوق الوصف، مما دفعت الكثير من الدوار الغربية المحايدة الي وصفها بجرائم ضد الإنسانية، ودفع ايضا بعض المنظمات الحقوقية الي تقديم عرائض الي المحكمة الجنائية الدولية ضد دولة إسرائيل وبعض قياداتها المتورطين في تلك الجرائم أسوة بما تم في احدات مماثلة مثل البوسنة ودارفور السودانية.

ورشج من اللقا ءات المكوكية لمسؤولين أمريكان في عدة عواصم عربية، وكان أبرزها ما جري في لقاءات مدير المخابرات الأمريكية في القاهرة والدوحة وعرضه بصورة مباشرة وصريحة لرؤية أمريكية لمخرجات الحرب في قطاع غزة بعد فشل مخطط التهجير القسري للفلسطينيين وترحيلهم الي سيناء المصرية تحت مايسمي بمشروع مبادلة الأرض أسوة بما تحقق في اتفاق وادي عربة بين الأردن وإسرائيل، ويعود فشل هذا المخطط الي الموقف المصري الرافض للمشروع وورفض كل الإغراءات المادية التي طرحت على مصر ورفض كل المحاولة الخبيثة للضغط على مصر عبر قضية الديون المصرية ومحاولة استغلال الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها مصر، وكان الموقف المصري الرافض للتهجير صلبا وقويا ومدعوما بموقف شعبي خلف قيادته عبر الخروج الوطني الرافض للمخططات المستهدفة للنيل من سيادة وحرمة أراضي مصر المحروسة ، وتجسد الدعم الشعبي الداعم لموقف قيادته في الميادين المصرية من الإسكندرية الي اسوان بخروج الملايين.

بعد إجهاض مخطط التهجير، يجري الحديث حاليا حول إنهاء وجود حماس وباقي فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة، وتم العرض على مصر إدارة قطاع غزة وهو ما رفضتة مصر بشدة كما رفضت إدخال قوات متعددة الجنسيات الي القطاع وتسليم القطاع لادارة دولية، فيما جرت تسريبات لتصريحات منسوبة الي قيادات من حركة فتح ومن حكومة ابومازن بقبول إدارة قطاع غزة بعد ابعاد حماس وباقي فصائل المقاومة عن المشهد السياسي في غزة،.

كانت مخرجات حرب غزة على طاولة المفاوضات التي جرت في القاهرة بين مؤسسات الدولة المصرية وقيادات حماس خلال الأيام الماضية، وتهدف تلك المباحثات استثمار الموقف المصري الداعم الرئيسي للقضية الفلسطينية ودورها الرئيسي أيضا لوقف الحرب في غزة كخطوة أولى تفتح الطريق أمام وساطات مصرية و دولية للولوج الي المخرجات السياسية التي يجري استكشاف مواقف الاطراف الدولية والإقليمية والبحث عن مخارج حقيقية تفضي الي حل مرضى يدعم الاستقرار. الاقليمي ويقود الي حل القضية بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة فيما يعرف بمشروع حل الدولتين باعتباره الحل القادر على تحقيق استقرار إقليمي وهو ماترفضه إسرائيل وبدعم أمريكي على مدار العقود الماضية.

الكاتب الصحفي عبدالله حشيش