26 أكتوبر 2026 00:19 13 جمادى أول 1448
دنيا المال
رئيس التحرير إيهاب عبد الجواد
مقالات

الدكتور أشرف الشرقاوي يكتب .. المقاومة المسلحة للاحتلال

الدكتور أشرف الشرقاوي
الدكتور أشرف الشرقاوي

على مر التاريخ يصف الاحتلال المقاومين بأنهم ارهابيون. اذا رجعت الى الصحف الانجليزية فيما يتعلق بمصر تحت الاحتلال ستجد وصفا لاعمال المقاومة بأنها ارهاب، واذا رجعت الى الصحف الفرنسية ستجدها تصف المقاومة الجزائرية للاحتلال بأنها ارهاب،

وستجد الصحف الامريكية تصف الفيتناميين بانهم ارهابيون وتصف الافغان بأنهم ارهابيون وتصف العراقيين بأنهم ارهابيون، ولا يختلف الاحتلال الاسرائيلي والدول الغربية الراعية له في كثير عن ذلك سوى في انه يصف المقاومين ومن يدعمهم بصفات الارهاب والوحشية.

والواقع ان الاحتلال في حد ذاته ارهاب ووحشية.

فالارهاب يقتل ويدمر ويهدم البيوت ويقتل النساء والاطفال.

وربما يكون ما جرى ويجري في غزة وما جرى ويجري في لبنان ومن قبلها سوريا اكبر دليل على دموية الاحتلال الاسرائيلي الذي يمارس في غزة والضفة ارهابا ممنهجا ضد الفلسطينيين العزل، ولكي يبرر للعالم هذا الارهاب يدعي ان المقاومة تتخذ المدنيين دروعا بشرية، بينما بعيدا عن هذا السياق يشكو ان المقاومين يعيشون في انفاق تحت الارض ولا يستطيع جيشه الوصول اليهم. ولحظة وصوله الى اي منهم يغتاله بدم بارد.

وبينما تنتهج اغلب الحكومات الغربية صمتا مريبا فإنها جميعا ربما باستثناء ايرلندا واسبانيا تكشف عن نفاقها من وقت لاخر بإدانة علنية لممارسات الاحتلال، بينما تستمر في توريد اسلحة لاسرائيل لتواصل الاختلال والارهاب والقهر ضد الشعب الفلسطيني الاعزل. وفي الوقت الذي تدين بعض دول الغرب الاستيطان الاراهابي في المناطق المحتلة، الذي يسرق الارض ويدمر ويحرق البيوت ويسرق قطعان ماشية واغنام الفلسطينيين في حراسة جيش الاحتلال الاسرائيلي فإنها تتعهد بمقاطعة السلع المنتجة في المستوطنات وكأن من سينتج سلعة سيكتب عليه "تم انتاجها في نستوطنة كذا في الاراضي المحتلة" والن يكتب عليها "صنع في اسرائيل". وحتى الدول التي تجرأت على اعلان عقوبات على الصادرات الاسرائيلية لا تزال تستورد مكونات لاسلحة تدعم من خلالها الصناعات العسكرية المستخدمة في الابادة الممنهج للفلسطينيين.

لم تتوقف حرب الابادة ضد غزة حتى الان، ليس برغم وجود مجلس السلام العالمي ولكن ربما بسبب وجود المجلس المذكور الذي يتصرف في غزة بنفس الطريقة التي تصرف بها الانتداب البريطاني في فلسطين. يشكو ممثل المجلس من عدم وجود تقدم نحو نزع سلاح حماس رغم انزالبند الاول للاتفاقية الخاص بدخول مساعدات بالقدر الكافي لم يتم تنفيذه حتى الان ورغم اعلان اسرائيل اكثر من مرة انها لا تنوي الانسحاب الى الحدود الدولية. ورغم هذا يتم توجيه كل اللوم وكل العقوبات للفلسطينيين وتحاهل الاعتداءات الاسرائيلية، بل وتسهيلها والمشاركة في التخطيط لها في كثير من الاحيان.

واخيرا فإن اتفاقية غزة لا تهدف لحواية الفلسطينيين ولا لانسحاب الجيش الاسرائيلي من غزة ولكنها تهدف لوقف القتال من حانب واحد تو لمنع الفلسطينيين من المقاومة، ولكن لا يبدو اي انها ستسفر عن اي خير للفلسطينيين لانها مخططة لاستكمال طردهم من غزة بأساليب الضغط المختلفة، واهمها تقليل كمية الطعام والمياه التي تدخل غزة لاحداث صغط بدني وخاصة على الاطفال يجبر الاسر على النزوح ومنع اعمار غزة بما يجعل ابناء الشعب الفلسطيني ييأسون من امكانية العودة لبيوتهم ويقررون النزوح للخارج. وقد وضع سلاح حماس في نقطة الصدارة من الاتفاقية لأنه النقطة التي يفترض ان تجهض ايتقدم يحقق مصلحة للفلسطينيين. اذ ليس من الممكن الحكم على مدى تنفيذ حماس وحركات المقاومة لبند نزع السلاح. وعلى سبيل المثال لو سلمت حماس كل سلاحها حتى اخر رصاصة، وحاولت قوات الاحتلال تنفيذ ابادة لمنطقة ووجدت مقاومة من اي نوع ستدعي ان هذا سلاح حماس لم يتم نزعه. ولو القى طفل حجرا نحو جندي سسقال ان هذا جزء من الجهاز التنظيمي لحماس.

وكل الاطراف الراعية للاتفاق تدرك هذا، وتعلم ان المخطط الاصلي لغزة هو التهجير.

لا اعتقد ان في كلامي مفاجأة ولكنه وصف للواقع كما اراه وترونه.

المقاومة المسلحة الاحتلال الإرهاب إسرائيل ⇧