يحيى قلاش يكتب : تكريم الجمعية العمومية لمجلس نقابة أزمة القانون 93
تحية لقرار مجلس نقابة الصحفيين أن يكون الاحتفال بذكرى "يوم الصحفي" هذا العام بالتكريم الرمزي لمجلس النقابة الذي أدار هذه الأزمة، وهذا معنى يتجاوز الأشخاص الذين لولا وعي ومساندة وتكاتف الجمعية العمومية حولهم ما تحقق هذا الإنجاز.
لقد ضم هذا المجلس زملاء كانوا يعكسون التعدد المؤسسي والجيلي والفكري، وكانت هناك جمعية عمومية تشبههم ووعيها على مستوى الحدث، فلم يتنابزوا بالألقاب ولم يقولوا هذا في الحزب الوطني ولا هذه في حزب التجمع ولا هذا يميني ولا ذاك يساري، ولم يشغلوا أنفسهم بأصوات نشاز حاولت شق الصف، وأمام عاصفة هذا التماسك الاستثنائي تبخرت هذه الأصوات وذهبت ريحهم.
نعم، الجمعية العمومية كانت البطل الحقيقى لهذه المعركة بوعيها ووحدتها والتفافها حول مجلس النقابة وحول هدف واحد.
معركة جمعت بين كلمة هيكل التي وجهها لأعضاء الجمعية العمومية، وكتابات مصطفى أمين اليومية الرافضة للقانون والمساندة لموقف النقابة. معركة ساند فيها كامل زهيري النقابي العظيم على مدى عام النقيب إبراهيم نافع، وهما المختلفان في التوجه النقابي والسياسي، واللذان ضمّ إليهما شيخ النقباء حافظ محمود في لقاء مع الرئيس مبارك ضم مع مجلس النقابة كل النقباء والنقابيين السابقين.
هذا المجلس وهذه الجمعية هم الذين أدركوا من اللحظة الأولى أن معارك حرية الصحافة ليست معارك فئوية، لذلك كان التفاف القوى السياسية ومؤسسات المجتمع في الدفاع عن حرية الصحافة ملفتاً، باعتبارها إحدى الحريات العامة وحرية كل المواطنين. ولم يكن منا بعض عديمي الفهم من "المصنفتية" الجدد!
تحية للأساتذة والزملاء الذين شاركوا في هذه المعركة، وتحية للجمعية العمومية التي سطرت هذه الملحمة. وتحية لزملائي وأبنائي من أجيال جديدة من الشباب الذين يحفرون الآن في الصخر، ويواجهون مصاعب جمة، ولا يفقدون الأمل أبداً في صنع مستقبل يليق بتاريخ مهنتهم وكيانهم النقابي، ولا ينطلي عليهم أبداً ألاعيب بعض المتنطعين الذين لا يدركون أن بضاعتهم باتت فاسدة ورائحتها تذكم الأنوف!!













