رئيس البورصة المصرية يشارك في مؤتمر تنافسية الدولة المصرية بكلية التجارة – جامعة القاهرة
صرح الدكتور اسلام عزام رئيس البورصة المصرية، خلال مشاركته في مؤتمر “تنافسية الدولة المصرية” الذي نظمته كلية التجارة – جامعة القاهرة برئاسة أ.د/ لبنى محمد فريد عميد الكلية وأ.د أميرة فؤاد مهران وكيل الكلية لشئون الدراسات العليا والبحوث ونائب رئيس المؤتمر و بحضور أ.د/ محمود السعيد نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، أن سوق رأس المال يُعد أحد الأعمدة الرئيسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية المتسارعة وتزايد أهمية كفاءة المؤسسات وعمق الأسواق المالية في جذب الاستثمار وتحقيق النمو المستدام.
وأوضح عزام أن مفهوم تنافسية الدول لم يعد يرتبط فقط بحجم الموارد أو الموقع الجغرافي، وإنما أصبح يعتمد بشكل أساسي على جودة الأطر التشريعية، وكفاءة المؤسسات، ومستوى الشفافية والحوكمة، وقدرة الدولة على تعبئة المدخرات وتوجيهها نحو الاستثمار المنتج، وهو الدور الذي تقوم به البورصة المصرية باعتبارها منصة رئيسية للتمويل والاستثمار.
وأشار إلى أن أداء البورصة المصرية خلال عام 2025 يعكس تطورًا ملحوظًا في كفاءة السوق، حيث حقق المؤشر الرئيسي EGX30 عائدًا سنويًا بلغ 40.65%، فيما سجل مؤشر EGX70 متساوي الأوزان عائدًا قدره 61.19%، وحقق مؤشر EGX100 متساوي الأوزان عائدًا بلغ 55.34%، بما يعكس تحسنًا واسع النطاق في أداء مختلف شرائح السوق.
وأضاف أن رأس المال السوقي ارتفع بنهاية عام 2025، محققًا نموًا سنويًا بنسبة 38.2% مقارنة بعام 2024، وهو ما يعكس تنامي ثقة المستثمرين في سوق المال المصري ودوره في تعظيم القيمة الاقتصادية للشركات المقيدة.
وفيما يخص توسيع قاعدة المستثمرين، أوضح رئيس البورصة أن السوق شهد خلال عام 2025 انضمام نحو 299.1 ألف مستثمر جديد من الأفراد والمؤسسات، مع نمو أعداد المستثمرين الأفراد بنسبة 30%، وتصدر الفئة العمرية من 18 إلى 45 سنة بنسبة 79% من إجمالي المستثمرين الأفراد الجدد، في مؤشر يعكس نجاح جهود نشر الثقافة المالية وتعزيز مشاركة الشباب.
كما لفت رئيس البورصة إلى ارتفاع نسبة مشاركة المؤسسات الاستثمارية لتصل إلى نحو 32% من إجمالي التعاملات، بما يعزز عمق السوق واستقراره ويدعم الاستثمار طويل الأجل.
وأكد أن البورصة المصرية تمضي قدمًا في خطة تطوير شاملة لتعزيز تنافسية سوق المال، من خلال إطلاق سوق المشتقات المالية بشكل تدريجي ومنضبط، بدءًا بالعقود المستقبلية على المؤشرات الرئيسية، بما يوفر أدوات فعالة لإدارة المخاطر وتحسين كفاءة التسعير وزيادة السيولة، ويتوافق مع أفضل الممارسات الدولية.
كما أشار دكتور اسلام إلى العمل على تفعيل آليات تداول متقدمة، من بينها آلية بيع الأوراق المالية المقترضة (الشورت سيلينج)، التي تسهم في تحقيق توازن أفضل بين العرض والطلب، ورفع كفاءة التسعير، وزيادة السيولة، إلى جانب آلية صانع السوق، التي تستهدف توفير أسعار بيع وشراء مستمرة وتقليل الفجوات السعرية، خاصة على الأسهم الأقل تداولًا.
وشدد رئيس البورصة على أهمية دور الجامعات والمؤسسات الأكاديمية في دعم تنافسية الدولة، من خلال إعداد كوادر مؤهلة قادرة على فهم آليات الأسواق المالية الحديثة، مؤكدًا حرص البورصة المصرية على التعاون مع جامعة القاهرة وغيرها من المؤسسات التعليمية في نشر الثقافة المالية وبناء القدرات وربط الجانب الأكاديمي بالتطبيق العملي.
واختتم رئيس البورصة تصريحاته بالتأكيد على أن تعزيز تنافسية الدولة المصرية يتطلب سوق مال قويًا، متطورًا، وشاملًا، يعمل في إطار مؤسسي منضبط، ويتكامل مع السياسات الاقتصادية الكلية، بما يدعم تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.













