شيخ الأزهر لرئيس الجبل الأسود: الإسلام دين رحمة وليس صحيحًا ما يُثار عن أنه دين عنف
استشهاد الجماعات المتطرفة بآيات من القرآن لتبرير الإرهاب.. يسئ إلى الإسلام أكثر من إساءة أعداء الاسلام
استقبل فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أمس الاثنين بمشيخة الأزهر، السيد ياكوف ميلاتوفيتش، رئيس جمهورية الجبل الأسود (مونتينيجرو)، والسيدة قرينته، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بحضور الشيخ أيمن عبد الغني وكيل الأزهر الشريف والأستاذة الدكتورة سحر نصر مستشار شيخ الازهر الأمين العام لبيت الزكاة والصدقات والشيخ عباس شومان وعدد من قيادات الازهر الشريف.
أكد شيخ الأزهر أن التعليم الأزهري يحرص على غرس القيم الأخلاقية التي جاءت بها الأديان؛ لتحرير الإنسان من شهواته، ومن الظلم والعدوان على حقوق الآخرين، وبناء شخصية متوازنة تؤمن بالتعايش واحترام الإنسان، مشيرًا إلى أن الأزهر يخصص منحًا دراسية لأبناء المسلمين حول العالم للدراسة بجامعة الأزهر؛ وعلى استعداد لتخصيص خمس منح دراسية لأبناء المسلمين في الجبل الأسود، مع التكفل بكافة احتياجاتهم المعيشية؛ ليكونوا سفراء للأزهر في بلادهم بعد تخرجهم، ينشرون ثقافة السلام والتعايش والأخوة.
أعرب رئيس جمهورية الجبل الأسود عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر، مؤكدًا تقدير بلاده لجهود فضيلته في ترسيخ قيم التعايش السلمي والأخوة الإنسانية، موجَّها سؤالًا إلى شيخ الأزهر حول كيفية الرد على إساءة بعض الجماعات المتطرفة للنصوص الدينية، واستشهادهم بنصوص من القرآن الكريم لتبرير الإرهاب والتطرف، فأكد فضيلته أن هؤلاء لا يمثلون الإسلام ولا القرآن الكريم في شيء، وأنهم لو فهموا تعاليمه فهمًا صحيحًا لما ارتكبوا تلك الجرائم، مضيفًا: إنهم أساؤوا إلى الإسلام أكثر مما أساء إليه أعداؤه، ويجب أن ننتبه إلى أن أعداد المسلمين الذين قتلوهم تفوق أعداد غير المسلمين.
أوضح فضيلته أن ما تمارسه هذه الجماعات هو استغلال للدين لتحقيق أغراض سياسية ومصالح ومنافع نهت عنها جميع الأديان السماوية، مضيفًا: “استمرت الحروب الصليبية أكثر من مائتي عام، ولا يمكن أن يُقال إن المسيحية أو السيد المسيح عليه السلام مسؤولان عنها، بل إن مصطلح «الحروب الصليبية» صُكَّ في الغرب، أما في تراثنا فنستخدم تعبير «حروب الفرنجة»؛ لأننا لا ننسب هذه الحروب إلى المسيحية أو إلى المسيح عليه السلام، فنحن نؤمن بموسى وعيسى عليهما السلام كما نؤمن بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم













