11 يناير 2026 08:03 22 رجب 1447
دنيا المال
رئيس التحرير إيهاب عبد الجواد
زراعة وصناعة

وزيرا الزراعة والتعاون الدولي بصحبة محافظ أسوان لتفقد المصرف الزراعي بوادي الصعايدة بالتعاون مع «الإيفاد»

وادي الصعايدة
وادي الصعايدة

▪︎الوزيران يوجهان بدراسة وتذليل كافة التحديات التي تواجه صغار المزارعين بالقرى المستهدفة

▪︎الدكتورة رانيا المشاط: الدولة تنفذ تدخلات تنموية متكاملة في المحافظات لتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين

▪︎تكامل بين الشراكات الدولية والخطة الاستثمارية للدولة لتوطين التنمية في المناطق الريفية والنائية

▪︎وزير الزراعة يؤكد حرص الدولة على تحويل صعيد مصر لمنطقة جاذبة للاستثمار ومنتجة للغذاء.. و قرى "وادي الصعايدة" تجسيد لجهود الدولة في تحقيق التنمية الريفية المتكاملة

▪︎وزير الزراعة يوجه رسالة طمأنة للمزارعين: "نحن معكم في الحقل وفرقنا تعمل على مدار الساعة"

تفقدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والسيد/ علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بمشاركة اللواء إسماعيل كمال، محافظ أسوان، والدكتور محمد عبد القادر، المدير القُطري لمكتب الإيفاد بالقاهرة، عدد من المشروعات التنموية ضمن الجولة التفقدية لمحافظة أسوان، والتي تشمل تفقد أنشطة مشروع الاستثمارات الزراعية المستدامة وسبل المعيشة SAIL.

وتضمنت المشروعات التي تم زيارتها بالمحافظة بمنطقة وادي الصعايدة؛ أعمال المصرف الزراعي بقريتي الأشراف والسماحة بمنطقة وادي الصعايدة بمصر العليا، التي تمثل أحد المحاور الأساسية لتحسين جودة الحياة بالمجتمعات الريفية، لما لها من دور مباشر في معالجة مشكلات مياه الصرف التي تؤثر سلبًا على الإنتاج الزراعي واستدامته، كما يسهم تنفيذ المصرف الزراعي في استعادة القدرة الإنتاجية للأراضي الزراعية، ويدعم الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية، بما ينعكس إيجابيًا على استقرار النشاط الزراعي وزيادة العائد الاقتصادي للمزارعين.

كما تفقدوا المساقي الداخلية بمنطقة وادي الصعايدة بمصر العليا؛ التي تمثل أحد الركائز الأساسية لترشيد استخدام الموارد المائية وتعظيم الاستفادة منها، خاصة في المناطق التي تعاني من نقص مياه الري بنهايات المساقي، لذلك تسهم هذه التدخلات في تحقيق عدالة توزيع المياه وتحسين كفاءة وصولها إلى الأراضي الزراعية، بما ينعكس بشكل مباشر على استقرار النشاط الزراعي ورفع إنتاجية الحيازات الصغيرة.

وتسهم أعمال تأهيل المساقي التي ينفذها مشروع الاستثمارات الزراعية المستدامة وسبل المعيشة (SAIL) في تقليل فاقد المياه الناتج عن التسرب وخفض تكاليف التشغيل والصيانة، فضلًا عن تحسين خصائص التربة وزيادة إنتاجية المحاصيل، وهو ما يدعم دخل المزارعين ويحسن مستويات المعيشة بالمجتمعات الريفية.

وحرص الوزيران على الاستماع للمزارعين والسيدات المستفيدات من المشروعات المختلفة وتحدياتهم فيما يتعلق بمشكلات تسرب المياه للمنازل والانتهاء من مشروعات الري، ووجها بسرعة الانتهاء من المشروعات فيد التنفيذ وتذليل كافة التحديات التي تواجههم.

ومن جانبها، أوضحت الدكتورة رانيا المشاط، أن هذه المشروعات تسهم في رفع مستويات المعيشة للمنتفعين من خلال زيادة المساحات القابلة للزراعة وتحسين الإنتاجية، الأمر الذي يدعم فرص العمل بالمجتمعات المحلية ويعزز دخول الأسر الريفية، مؤكدة أن الدولة تولي أهمية خاصة للمشروعات التنموية المتكاملة التي تجمع بين البعد الاقتصادي والاجتماعي، وتدعم جهود التنمية الزراعية المستدامة، خاصة في محافظات الصعيد، بما يحقق أهداف التنمية الشاملة ويعزز قدرة المواطنين على تحسين أوضاعهم المعيشية.

كما أكدت على أهمية الملكية الوطنية للمشروعات المنفذة من خلال الشراكات الدولية، والدور الحكومي الهام لضمان نجاح تلك المشروعات وتوفير كافة التسهيلات اللازمة، فضلاً عن التكامل بين الشراكات الدولية والخطة الاستثمارية للدولة لتعظيم الأثر التنموي وتحقيق الاستفادة القصوى للمواطنين.

ومن جهته أكد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الدولة المصرية تمضي قدماً في تنفيذ رؤية شاملة لتنمية صعيد مصر، تنفيذاً لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتحويله إلى منطقة جاذبة للاستثمار ومنتجة للغذاء، لافتا إلى أن ما تم تنفيذه من جهود في قرى منطقة وادي الصعايدة هو تجسيد لجهود الدولة في ضخ استثمارات ضخمة لتطوير البنية التحتية الزراعية في صعيد مصر، وتحقيق تنمية ريفية متكاملة تساهم في رفع مستوى معيشة ابناء الصعيد وتوفر فرص عمل مستدامة للشباب والمرأة الريفية.

وأشار وزير الزراعة إلى جهود الوزارة في أعمال، تأهيل وتطهير المساقي والمصارف، والتي تأتي على رأس أولويات الخطط التنفيذية للوزارة، لدعم للفلاح المصري وتعظيم كفاءة استخدام الموارد المائية، وضمان وصول المياه إلى نهايات الترع بكفاءة عالية، وضمان استدامة الإنتاج الزراعي، مما يساهم في زيادة إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية.

و أشار "فاروق" إلى أن جهود الوزارة بالتعاون مع مديريات الزراعة وجهاز تحسين الأراضي قد نجحت خلال الفترة الماضية في تطهير آلاف الكيلومترات من المساقي الخصوصية، وهو ما انعكس إيجابياً على خفض تكاليف الري وتقليل فاقد المياه، لافتا الى أن الوزارة تعمل على تزامن أعمال تأهيل المساقي مع خطة التحول إلى نظم الري الحديث، وأوضح أن التنسيق مستمر مع وزارة الموارد المائية والري لضمان التكامل، لخلق منظومة ري متكاملة تخدم أهداف الأمن الغذائي المصري، كما وجه الوزير رسالة طمأنة للمزارعين قائلاً: "نحن معكم في الحقل، وفرق المتابعة الميدانية تعمل على مدار الساعة لإزالة أي معوقات تواجهكم، ولن نسمح بأي تهاون يؤثر على حقوق الفلاحين.

في سياق متصل، تفقد الوفد قرية السماحة وقاموا بتفقد بعض المنح المُسلمة للسيدات، وخلال الزيارة أكدت «المشاط»، أن قرية السماحة تمثل نموذجًا مهمًا للتدخلات التنموية المتكاملة التي تستهدف الفئات الأولى بالرعاية، خاصة السيدات المعيلات، مشيرة إلى أن المنح المقدمة للمرأة الريفية تعكس اهتمام الدولة بتمكين السيدات اقتصاديًا واجتماعيًا، وتهيئة بيئة داعمة تساعدهن على تحسين أوضاعهن المعيشية وتعزيز قدرتهن على الاعتماد على الذات والمشاركة الفاعلة في النشاط الاقتصادي بالمجتمع المحلي.

وأضافت أن المشروعات المنفذة بالقرية، وفي مقدمتها دعم الخدمات التعليمية والمجتمعية، إلى جانب إنشاء النادي النسائي، تسهم في تحسين جودة الحياة للسيدات وأسرهن، فضلًا عن أنه مع الانتهاء من تنفيذ المصرف الزراعي سيسهم في معالجة مشكلة ارتفاع منسوب المياه الأرضية داخل القرية، وبالتالي استقرار الأوضاع المعيشية وسهولة الحركة داخل المنازل، خاصة خلال فصل الشتاء، مؤكدة أن هذا النهج التنموي المتكامل يعزز استدامة المشروعات ويحقق أثرًا مباشرًا على حياة المواطنين بالمناطق الريفية.

وأشارت الدكتورة رانيا المشاط، إلى أنه في إطار خطة التنمية متوسطة الأجل والسردية الوطنية للتنمية الشاملة، تعمل الدولة على تعزيز فعالية التخطيط المكاني وتوطين التنمية بالمحافظات المختلفة.

كما أشارت إلى إطلاق السردية الوطنية للتنمية الشاملة مؤخرًا، والتي تولي أهمية خاصة لتحديد المزايا النسبية لكل محافظة، وتوطين التنمية الاقتصادية، وتعزيز التكامل بين القطاعات المختلفة.

وأكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الدولة تولي اهتماماً خاصاً بتمكين المرأة الريفية، باعتبارها شريكاً أساسياً في النجاح، مشيرا الى أن الوزارة تعمل عبر مشروعاتها على تحويل المرأة إلى منتجة من خلال برامج التدريب المهني، وتوفير القروض الميسرة للمشروعات متناهية الصغر، ودعم الصناعات اليدوية والمنزلية.

ووجه وزير الزراعة، المدير التنفيذي لمشروع الاستثمارات الزراعية المستدامة، بتخصيص حزمة من المشروعات التنموية لأهالي قرى منطقة وادي الصعايدة، استجابة لهم، حيث تشمل: توفير بطاريات دواجن وأرانب مجهزة بالكامل لبدء دورات إنتاجية فورية، فضلا عن دعم الأسر برؤوس جاموس عالي الإنتاجية (سلالات محسنة وراثياً) لزيادة دخل الأسرة من الألبان واللحوم، مع توفير الدعم البيطري والمتابعة الفنية المجانية لضمان استدامة هذه المشروعات.

ومن ناحيته، أكد محافظ أسوان، على أن المحافظة تولى اهتمام خاص بدعم المجتمعات المنتجة وتمكين المرأة المعيلة تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية ، مشيراً إلى إستمرار التنسيق مع الوزارات المعنية وشركاء التنمية لتوسيع نطاق هذه التجربة الناجحة وتحقيق عوائدها الإيجابية .

وأضاف الدكتور محمد عبد القادر، المدير القُطري للصندوق الدولي للتنمية الزراعية، أن مشروع SAIL بات يمثل تجربة رائدة في مسيرة التحول الزراعي بالأراضي الجديدة، ونموذجًا يُحتذى به في تحقيق التنمية الريفية المتكاملة، مؤكدًا على أهمية ضمان استدامة أنشطة المشروع، وتعزيز الدور المحوري للتنسيق والتعاون بين مختلف أجهزة الدولة والمنظمات الدولية، بما يسهم في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

محافظة أسوان مشروع الاستثمارات الزراعية المستدامة التعاون الدولي استصلاح الأراضي