1 يناير 2026 20:46 12 رجب 1447
دنيا المال
رئيس التحرير إيهاب عبد الجواد
أسواق المال

التكنولوجيا تتسبب في ارتفاع أسعار الفضة ودخولها منطقة صراع المعادن الحيوية

hg`if ,hgtqm
hg`if ,hgtqm

شهدت أسعار الذهب والفضة تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات يوم الأربعاء، إلا أن عام 2025 سيظل واحدًا من أفضل الأعوام أداءً للمعادن النفيسة منذ عقود طويلة.

وانخفضت العقود الآجلة للذهب إلى نحو 4350 دولارًا للأونصة، في حين هبطت عقود الفضة الآجلة بنحو 10%، بعد أن رفعت بورصة شيكاغو التجارية متطلبات الهامش على عقود المعادن النفيسة للمرة الثانية خلال أسبوع واحد، وهو ما أدى إلى خروج مراكز مالية تعتمد على الرافعة المالية.

ورغم هذه التقلبات في نهاية العام، حقق الذهب مكاسب تقارب 65% خلال 2025، بينما تضاعف سعر الفضة بأكثر من مرة، مسجلين أقوى أداء سنوي لهما منذ عام 1979.

في خضم تقلبات المعادن النفيسة وارتفاع وتيرة البيانات الحاسمة، أصبح تحليل السوق أولوية قصوى.

طفرة واسعة في سوق المعادن

لم تقتصر المكاسب على الذهب والفضة فقط، إذ سجل كل من البلاتين والنحاس ارتفاعات قوية خلال 2025، مدفوعين بازدهار عالمي في تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب توجه متزايد لإعادة توطين الصناعات في عدد من الاقتصادات الكبرى.

ويرى جوش فير، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة سكوتسديل مينت المتخصصة في تصنيع وتوزيع المعادن النفيسة، أن الأسواق تعيش ما يمكن وصفه بحرب معادن عالمية

أوضح أن توجه الدول لتأمين مواردها من المعادن بدأ بالذهب، حيث تسارعت مشتريات البنوك المركزية بشكل ملحوظ خلال السنوات القليلة الماضية.

المعادن الاستراتيجية والأمن القومي

أشار فير إلى أن الفضة والنحاس شهدا ارتفاعات إضافية في الأشهر الأخيرة، بعد أن أدرجتهما الولايات المتحدة ضمن قائمة المعادن الحيوية، باعتبارهما عنصرين أساسيين للاقتصاد الأمريكي وللأمن القومي.

وأضاف أن التوسع السريع في إنشاء مراكز البيانات داخل الولايات المتحدة يجعل الفضة موردًا لا غنى عنه للحفاظ على مكانة البلاد التكنولوجية والاقتصادية عالميًا.

وفي الوقت نفسه، يُتوقع أن تبدأ الصين، ثالث أكبر دولة منتجة للفضة في العالم، في تقييد صادراتها من المعدن اعتبارًا من 1 يناير، وهو ما عزز المخاوف بشأن حدوث نقص في المعروض العالمي.

مخاوف نقص المعروض العالمي

يرى فير أن تقييد الصادرات الصينية يعني أن باقي دول العالم ستضطر إلى البحث عن مصادر بديلة لتأمين احتياجاتها من الفضة، ما قد يضغط على الإمدادات المتاحة.

ووفق بيانات معهد الفضة، يُستخدم نحو 60% من إنتاج الفضة العالمي في التطبيقات الصناعية، التي تشمل الألواح الشمسية، ومكونات مراكز البيانات، وبطاريات السيارات الكهربائية.

وفي أكتوبر، أبرمت شركة سامسونج صفقة بقيمة 7 ملايين دولار لتأمين إمدادات مستقبلية من الفضة من أحد المناجم في المكسيك، في إشارة واضحة إلى تزايد أهمية المعدن في سلاسل الإمداد الصناعية.

هل الأسعار مبالغ فيها؟

رغم تحذيرات بعض الاستراتيجيين من وصول تجارة المعادن النفيسة إلى مستويات مرتفعة بشكل مفرط، يرى فير أن الفضة لا تزال رخيصة عند احتسابها بالقيمة الحقيقية المعدلة للتضخم.

وأوضح أن الفضة ظلت مقومة بأقل من قيمتها العادلة لفترة طويلة، وهو ما يشكل أحد العوامل الرئيسية وراء الارتفاعات الحالية.

وأضاف أن أعلى سعر تاريخي للفضة عند 50 دولارًا في عام 1980، إذا جرى تعديله وفق معدلات التضخم، يتجاوز 200 دولار، ما يعني أن الأسعار الحالية لا تزال منخفضة نسبيًا من منظور تاريخي طويل الأجل.

الدولار والفائدة يدعمان الصعود

تزامن الصعود القوي في أسعار المعادن خلال 2025 مع تراجع قيمة الدولار الأمريكي بنحو 10%، وهو ما عزز جاذبية الذهب والفضة كملاذات بديلة.

كما خفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة 3 مرات خلال عام 2025، ما قلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعادن التي لا تدر عائدًا.

وفي ظل هذه العوامل مجتمعة، يرى محللون أن الزخم الإيجابي للمعادن النفيسة قد يستمر، خاصة إذا تواصل ضعف الدولار واستمرت التوترات الجيوسياسية والمخاوف المتعلقة بأمن الإمدادات العالمية.

نقلاً عن ( investing)

أسعار الذهب أسعار لافضة الجنيه الذهب سبيكة الفضة