19 أبريل 2024 04:41 10 شوال 1445
دنيا المال
رئيس التحرير إيهاب عبد الجواد
أسواق المال

المشاركون في القمة السنوية الثامنة لرأس المال: تفاؤل بمستقبل الاستثمار فى مصر

دنيا المال

ناقشت الجلسة الأولى من فعاليات القمة السنوية لأسواق المال الجهود الترويجية لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وسبل إنقاذ الشركات من تكاليف التمويل عبر الطروحات، ووضع الاستثمار الاجنبى المباشر فى مصر، وكذلك دورالهيئات الاقتصادية والمناطق الحرة فى تحفيز المستثمرين.

وأدار الجلسة كريم هلال، الرئيس التنفيذى لشركة كونكورد إنترناشيونال، وتحدث فى الجلسة، محمد أبو الغيط، نائب رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبى، وعمرو هلال، الرئيس التنفيذى لبنك الاستثمار بشركة سى آى كابيتال، وأحمد سالم، العضو المنتدب لمجموعة الأهلى للخدمات المالية.

وبدأ كريم هلال، الجلسة بطرح سؤال حول ما وصفه بموضوع الساعة وهو صفقة رأس الحكمة، وتداعيات الصفقة، ومعناها بالنسبة للاقتصاد فى المرحلة الصعبة التى نمر بها.وقال إن الكثيرين يرونها طوق النجاة فى وقت نحن فى أشد الحاجة لضخ نقد أجنبى، وتفاوتت الآراء لكن ما يهم أن الجميع متفق أن التوقيت والحجم، جاءوا فى وقت حاسم وبحجم مناسب، وأن المزايا واضحة، وصريحة بالنسبة للاقتصاد.

أحمد سالم : صفقة رأس الحكمة توصل رسالة بأن مصر لا تزال جاذبة للاستثمارات

وقال أحمد سالم، العضو المنتدب لمجموعة الأهلى للخدمات المالية، إن الصفقة مهمة جدًا، وأهميتها ليست فقط فى قيمة الصفقة، رغم ضخامتها وإنها من أنجح الصفقات لكنها توصل رسالة أنه رغم المشاكل الموجودة محليًا وإقليميًا، والتأثيرات على الاقتصاد المصرى لكن البلاد لا تزال جاذبة للاستثمارات.وأضاف أن مصر بها فرص جاذبة للاستثمار إذا تم استغلالها بشكل سليم سيكون لها عوائد ممتازة، وأنه حتى إذا كان المشترى من الشركاء الخليجيين وهم يقدمون دعم بالفعل لمصر، لكنهم فى الأساس يبحثون عن الفرص ذات العائد الحقيقى.وذكر أن الحكومة بذلت مجهودًا كبيرًا الفترة الاخيرة، لإظهار هذه الفرص، وأن الصفقة بداية لفترة جديدة، ستشهد المزيد من الفرص فى أكثر من مجال، بغض النظر عن التحديات الموجودة.وطرح هلال، تساؤل هل تكون الصفقة بداية بداية لصفقات مماثلة من الحجم نفسه، أم أنها أمر غير اعتيادى.

ويرى عمرو هلال الرئيس التنفيذى للبنك الاستثمار بشركة سى اى كابيتال أنها ستكون بداية مبشرة لصفقات أخرى فى مجالات كثيرة، ربما لن تكون بالحجم نفسه، والذى كان مفاجئًا كونه كبير بما يكفى لسد الفجوة التمويلية لمصر العام الحالى والمقبل حتى بدون التمويل المفترض من صندوق النقد ومن المؤسسات الدولية الأخرى.

أضاف أن الإماراتيين لن يضخوا استثمارات بهذا الحجم الا إذ كانوا متأكدين من وجود جدوى اقتصادية.واتفق هلال مع سالم أنه رغم كل الظروف التى تمر بها مصر لكن بها فرص استتمارية.

وطلب كريم هلال من محمد أبو الغيط نائب رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبى، تقديم تعريف للمنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبى، والفرص الواعدة التى تتيحها فى المجالات المختلفة.

وبدأ أبو الغيط حديثه بالتعليق على صفقة رأس الحكمة مشيدًا بتوقيتها المثالى، وأنها تعكس ثقة المستثمرين فى الاقتصاد المصرى، ومرونة الدولة والتغير الذى طرأ على طريقة التفكير التى تتبعها القيادة.

أوضح أن الصفقة كان بها أطراف مختلفة ما بين طرف حكومى وطرف قطاع خاص على مستوى كبير وطرف سيادى من دولة خارجية.
وذكر أنه بناء على النسب المعلنة فهناك نسب واضحة ومحددة وذلك دليل على أن هناك خطة عمل وهناك اتفاقيات توصل لها لأطراف وعملية مبادلة دين. وأشار إلى أن الصفقة تعكس قدرة الحكومة على المرونة فى التوصل إلى نموذج عمل جديد.

وقال إنه بالنسبة للمثلث الذهبى فهو عبارة عن مشروع قومى فى إطار رؤية مصر 2030، وهو منطقة اقتصادية ذات طبيعة خاصة يُنظم أعمالها قانون المناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة، وهو قانون 83 بسنة 2002.

أضاف أنه القانون نفسه المنظم لأعمال المنطقة الاقتصادية بقناة السويس، وهى عبارة عن منطقة اقتصادية تديرها هيئة اقتصادية تتبع مجلس الوزراء مباشرة، وصدر لها قانون إنشاء خاص بها، حيث أن لها مستهدفات ومخطط كامل للتنمية وله مستهدفات موضوعة من الدولة، لإقامة مجتمع تنموى متكامل.

أوضح أن ذلك المجتمع يشمل مشروعات صناعية ومشروعات زراعية وتصنيع زراعى ومشروعات سياحية وخدمية ومشروعات البنية التحتية والمرافق بكل أشكالها لإقامة مجتمع متكامل وتحقيق مستهدفات من جذب سكانى فى منطقة البحر الأحمر، والصعيد على مساحة 2 مليون فدان تقريبًا.
وكشف أن المخطط ساهم فى وضعه إحدى المكاتب الاستشارية العالمية وشركة نابولونيا الايطالية كانت الدولة تعاقدت معها من حوالى خمس سنوات، كى تضع مخطط كامل تفصيلى بغرض التنمية وتم بالفعل تقسيم المنطقة لمنطقة صناعية وسياحية، وذكر أن دور الهيئة يكمن فى عملية الترويج وتنفيذ المستهدفات.
وقال إن المنطقة هى منطقة اقتصادية ذات طبيعة خاصة لأنها تكفل حوافز واعفاءات جمركية وضريبية وتنظيمية، والتى من خلالها بوسع المنطقة إصدار تراخيص مزاولة النشاط للمستثمرين، واعفاءات جمركية، وكذلك تتمتع بمرونة فى عملية التسعير.
أضاف أن تكلفة التسعير من أهم العوامل التى تهم المستثمر لأنها مرتبطة بدرجة كبيرة بعملية تسعير التكلفة للمنتج أو الخدمة.

وطرح كريم هلال تساؤل آخر، حول سبب عدم وجود دعاية كافية للمثلث الذهب، وهل بدأ المستثمرون العمل فى المنطقة بالفعل؟

قال أبو الغيط إن الهيئة أو المنطقة الاقتصادية هى مشروع حديث، لكنهم حاليًا فى إطار تنفيذ المخطط الموضوع وتأسيس الهيئة لأنها تستغرق بعض الوقت لتشكيل مجلس للإدارة، وإعداد اللوائح الداخلية كى تستطيع المضى فى عملية تسعير وتخصيص الأراضى للمستثمرين إلى أن نصل إلى مرحلة الترويج.
وكشف أنهم بالفعل بدأوا الترويج للمناطق سواء للمستثمرين مباشرة أو لطرحها على مطورين صناعيين، وأنهم تلقوا بالفعل طلبات، وأنهم حاليًا فى طور تسعير الأراضى وتسعير تكلفة المرافق، بغرض تسليم الأراضى، وتخصيصها للمستثمرين.


وذكر أنه فى وقت قريب سيكون هناك نتائج على أرض الواقع جيدة جدًا، وأن الترويج لن يقتصر على المستثمرين المحليين بل الدوليين أيضًا، وتساءل كريم هلال حول دور بنوك الاستثمار ودورها فى الترويج.

وقال أحمد سالم إنهم يتابعون التطورات بالمنطقة، وإن هناك تواصل مستمر، وإن الوقت مناسب لطرح مشروعات هامة مثل المنطقة الاقتصادية وإنهم على اتم استعداد للمشاركة، خاصة مع الطبيعة المختلفة تمامًا للمنطقة موقعها الجغرافى الأكثر من ممتاز، والتى تكفل فرص مميزة.

وتساءل كريم هلال هل يعنى عقد الصفقات الخاصة أنه تم التخلى عن الطروحات، وهل بات التركيز على بيع حصص أقلية فى أصول شديدة الجاذبية؟

وقال أحمد سالم، إن دورهم كبنوك استثمار دائمًا طرح الحلول المناسبة للظروف والتوقيت، أضاف أنها كانت فترة صعبة ومليئة بالتحديات، ولذلك كانت الصفقات ذات الطبيعة الاستحواذية والاندماجات كانت الأنسب والأسهل، والتى تتيح مجال أكبر للتفاوض بين الطرفين، وبالتالى القدرة على التوصل لاتفاق بشكل أسهل، وأسرع.

أضاف أن الفترة الماضية كان ذلك هو الأنسب، وأن اختيار الحكومة كان هو الدخول فى هذا النوع من المفاوضات، وهو اختيارصائب.

لكنه أشار إلى أن ذلك لا يعنى التخلى عن الطروحات العامة، ولكنها قد تكون الخطوة المقبلة ، وأكد أن أى شركة تم الاستحواذ عليها بشكل جزئى ذلك لا يعنى أنها لم تعد قابلة للطرح.


وطرح كريم هلال تساؤل على عمرو هلال من شركة سى آى كابيتال بشأن العوائق التى تمنع تدفق الاستثمار الأجنبى المباشر، وقال عمرو إن سعر الصرف كان أكبر عقبة أمام الاستثمار، خاصة أن المستثمر الأجنبى يركز على حجم العوائد على استثماره مقومة بالدولار.

أضاف أنه مع وجود أكثر من سعر الدولار باتت عملية التسعير صعبة للغاية، وذلك بخلاف تأثيره على الشركات والقطاعات، وتحديد القطاعات المتضررة والمستفيدة.

لكنه ذكر أن شهية المستثمرين الأجانب للاستثمار فى مصر موجودة لكنها تنتظر إنفراجة، والتى بات من المتوقع أن تكون قريبة، مؤكدًا وجود رغبة شديدة بالاستثمار فى مصر.

وأشار إلى المقومات فى مصر لا يوجد مثلها فى بلاد آخرى، باستثناء المغرب.

وطرح كريم هلال تساؤل على أبو الغيط حول ما تقدمه المنطقة الاقتصادية للمثلث الذهب لمعالجة مشاكل مثل سعر الصرف.

وطلب أبو الغيط التعليق على أزمة سعر الصرف وذكر أنه من خلال عمله فى سوق المال معظم التاريخ المهنى الخاص به، فإن دخول مستثمر أجنبى بحصة فى الشركة يكون فى صالحها، وخططها التنمية، لكن يجب ألا ننسى أن هناك استحواذات تتم فى السوق خارج البورصة، كما يحدث فى استحواذ البنوك الخليجية على البنوك فى مصر، وهو شكل من أشكال الاستثمار الأجنبى المباشر.

وقال إن البورصة وقتها سيحين، وإن نهضة البورصة فى التسعينات كانت بعد مرحلة الخصخصة، إذ تم البدء بخصخصة القطاع العام، وكان ذلك بداية لانطلاق البورصة، وشجع شركات القطاع الخاص انها تدرج أسهمها.

أضاف أن الطروحات الحكومية نواة دفعة جديدة فى نشاط البورصة، خاصة مع تذليل العقبات أمام المستثمرين، خاصة مع جهود الدولة لتذليل العقبات أمام المستثمرين.

وأشار إلى أنه بنظرة على المتحدثين على المنصة فجميعهم خلفيتها من القطاع الخاص والآن نعمل مع الحكومة وذلك يعكس اتجاهها فى جذب عناصر جيدة من القطاع الخاص سواء فى الجهات الاقتصادية أو الصندوق السيادى، كى تنقل الخبرات وتعزز مرونة القطاع الحكومى.

وقال إن التوترات الإقليمية تحدث تضخم فى العالم وتؤثر على حركة التجارة فى العالم وتجعل المستثمرين متخوفين من الدخول فى الاستثمارات بالمنطقة وهو تحدى تواجهه هيئة المثلث الذهبى، لكن الثقة فى مرونة الاقتصاد المصرى ككل والحوافز ستساعد على جذب الاستثمارات.

وطرح كريم هلال تساؤل حول تأثير صفقة رأس الحكمة على التصنيف الائتمانى لمصر الذى تأثر بالأحداث الجيوسياسية فى المنطقة

وقال أبو الغيط إن مسألة التصنيف بشكل عام تأخذ أوجه كثيرة، لكن بلاشك الصفقة تبرز جاذبية الاستثمر فى مصر، وتكشف كيف يرى المستثمرين الخارجيين مصر بغض النظر عن طبيعتهم، سواء.

وقال عمرو هلال إن الانتقادات الموجهة لمشروع رأس الحكمة بأنه مشروع عقارى غير دقيقة، لأنه بصرف النظر عن الحجم والتوقيت، فإن مشروع بهذا الحجم، باستثمارات متوقعة ومرتقبة فى حدود 150 مليار دولار، سيدعم بالتأكيد التنمية المستدامة، ليس مجرد بناء وتشييد، لكنه مشروع متكامل يخدم القطاع السياحى سواء السياحة الداخلية أو الخارجية.

وذكر أنه سيوفر فرص عمل وتنمية لمنطقة الساحل الشمالى، ويحد من الهجرة للقاهرة والمدن الكبرى، وهو ليس كما يروج له البعض أنه مجرد مشروع فاخر لبناء العقارات، بل مشروع للتنمية المستدامة، واعتقد أنه سيضم صناعات مكملة مغذية مثل الزراعة.

ووجه كريم هلال تساؤل لمحمد أبوالغيط، قائلًا، إنه بالرجوع للمثلث الذهبى، هل يشمل التخطيط للمثلث الذهبى تركيز على صناعات معينة مناسبة أكثر للمنطقة من غيرها.

قال أبو الغيط إن المخطط الذى قامت به الشركة الإيطالية للاستشارات، هو مخطط عام، لكنهم يدرسون حاليًا، أن يتم طرح مناطق صناعية على مطور صناعي، لديه القدرة والكفاءة لتطوير المنطقة ويقوم بأعمال الترفيق، ويقسمها وفق مخطط تفصيلى، يتماشى مع الالتزامات بيئية والتصور الاقتصادي بشكل معين يليق بمنطقة صناعية ظهيرها ميناء سفاجا، الذى يجرى فيه تطوير على أعلى مستوى ويتم إدارته من خلال واحدة من أكبر شركات إدارة الموانئ، وهى "أبوظبى بورتس" وبالتالى يتم دراسة أفضل شكل ممكن لطرح وتخصيص الأراضى، بوسعه أن يجلب للمنطقة فوائد اقتصادية بحيث تستفيد الميناء من وجود المصنعين من خلال وجود نشاط تصديرى، وتستفيد منه المنطقة اللوجيسيتية.

وأشار إلى أن أثر المشروع الاقتصادى سيظهر مع تحرك التنمية الاقتصادية، وهو أمر مرتبط بتحسن الأوضاع الاقتصادية.

وذكر أن تصريح رئيس الوزراء بالإفراج الجزئى أو بدرجة كبيرة عن السلع فى الموانىء، سيكون بشكل تلقائى له تأثير على التنمية الصناعية، وعلى السوق الموازى وتحجيم المضاربات وبالتالى تصحيح فى السوق الموازية وفى الذهب.

وحول الانتقادات لمشروع رأس الحكمة قال أبو الغيط إنه بمجرد طرحه للاستشاريين وبدء استلام الموقع، سيكون هناك أثر ليس فقط على معدلات التشغيل وفرص العمل، بل أيضًا سيكون له إضافة قويةعلى مستوى الخدمات، ومن مواصلات وبنية تحتية.
وأشار إلى أنه سيكون هناك مدينة طبية، بخلاف العديد من الخدمات التى سيكون لها مردود إيجابي على المنطقة.

وذكر أن تدشين إسكان فاخر هو أمر طبيعى فى واحدة من أجمل الاماكن في العالم.

وطرح كريم هلال تساؤل حول المثلث الذهبى وهل يتم تقسييمه بحسب الحجم، أو تخصيص حصة معينة لكل صناعية؟ وهل هناك حصة للصناعات اليدوية والحرفية التى يشتهر بها الصعيد؟

وقال أبو الغيط إنه بالنسبة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بطبيعة الحال فهى واحدة من أهم الملفات التى تهتم بها الدولة بدرجة كبيرة، ويتم وضعها فى الاعتبار، لذلك فإن الهدف الرئيسى للمشروع هو هدف اقتصادى واجتماعى، حيث أن المنطقة من أكثر المناطق احتياجًا لرفع مستوى المعيشة.

أوضح أنه لذلك فهناك مناطق صناعية بمساحات مخصصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والصناعات الحرفية، دعمًا للدولة.

وطلب كريم هلال من المتحدثين إلقاء كلمة أخيرة حول مستقبل الاقتصاد المصرى فى المدى المتوسط والطويل.

وقال أحمد سالم إن مصر بلد كبيرة، وبها فرص كثيرة، وإنها مرت بمراحل بها تحديات كثيرة وأزمات كبيرة، والصفقة التى تم إتمامها فى الوقت القصير بمثابة رسالة واضحة، وقوية وقد تُخلص مصر من كثير من الأزمات الموجودة حاليًا.

وسأل كريم هلال عمرو هلال هل خرجت مصر من عنق الزجاجة؟ أم مازال هناك بعض الوقت؟

ورأى عمرو هلال أن ما حدث خطوة وسيتبعها خطوات أخرى حتى نصل لحل مستدام نتفادى من خلال الأزمات، وإن مصر سوق واعد به مليون نسمة وستخرج من هذه الأزمة.

وقال إنه يجب أن نستغل تواجد مصر فى الاتفاقيات الحرة مثل الكوميسا وغيرها وأن تعزز استفادتها من موقعها الجغرافى المميزة.

وتوقع أن تسرع مصر الخطة نحو استغلال موقعها وذلك سيفيد الصادرات بشكل كبير.

وقال كريم هلال إن خريطة الطريق المستقبلية يجب أن تركز على إحلال الواردات ثم تنمية الصادرات وكلاهما يحتاج طفرة فى قطاع الصناعة مازلنا بعيدين عنها، وكى تتحقق نحتاج إلى 3 عناصر الأول هو إحلال الواردات لأننا لا ننتج كل ما نستهلكه وهو ما يجب تصحيحه، وكذلك استغلال الموقع الجغرافي والاتفاقات التجارية، لنصبح من كبار البلاد المُصدرة على الأقل لإفريقيا.

وذكر أن الأمر الثانى وهو الأمن الغذائى فمصر كانت فى الأربعينات والخمسينات من أكبر الدول المنتجة زراعيًا لعدد كبير جدًا من المحصولات التى تستوردها حاليًا بعشرات المليارات كل سنة، لذلك فالقطاع الزراعى مهم جدًا.

وعبر عن أمله أن تكون الإجابة فى المثلث الذهبى، وأن يكون به صفقات كبيرة فى الحجم فى قطاعات مستدامة فى الزراعة وفى الصناعة تحديدًا.

وقال محمد أبو الغيط، إن مصر تنظر بدرجة كبيرة جدًا وباهتمام بالغ لمشروعات القيمة المضافة، خاصة القيمة المضافة على الموارد الطبيعية فى مجال التعدين على سبيل المثال.

أوضح أن ذلك من أهم الملفات التى تهتم بها الدولة، وتضعها ضمن المستهدفات.

وكشف أن هناك منطقة مخصصة لمشروعات القيمة المضافة على التعدين، لأن الدولة لا ترغب فى تصدير موارد طبيعية أو مواد خام بدون إضافة قيمة عليها.

أضاف أن كل مشروعات المنطقة بالكامل مبنية على اساس مفهوم التنمية المستدامة، والاقتصاد الاخضر، والالتزامات البيئية.

وأشار إلى أن معظم مشروعات الطاقة التى يتم اقتراحها فى مجال طاقة الرياح والطاقة المتجددة، وليست مشروعات فى مجال التنمية العمرانية، الذى لا ضير فى الاستثمار فيه كونه يدعم بدرجة كبيرة قطاع مواد البناء، وهو أحد أكبر القطاعات فى مصر.

واختتم كريم هلال أن الجميع متفق أن المستقبل واعد، والصورة جميلة، وأن الأزمة ستمر، وأن كل الجهود والمشروعات، والآمال الحالية يجب أن يكون هدفها الأساسى هو خلق فرص عمل منتجة للشباب.

أضاف أن من الميزات الكبيرة لدى مصر هى التركيبة العمرية، حيث ينمو كل سنة عدد الشباب بنسب عالية، وذلك بقدر ما يمثل عنصر جذب لكن أيضًا قد يكون مصدر للمشكلات.

القمة السنوية الثامنة لرأس المال الاستثمار فى مصر