القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يشارك في مناقشة سياسات الاندماج المجتمعي للأطفال ذوي الإعاقة
د.إيمان كريم: الأطفال ذوو الإعاقة يستحقون فرصاً متكافئة وحياة خالية من التنمر والإقصاء
شارك المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، صباح اليوم، في فعاليات ورشة العمل الخاصة بالاندماج المجتمعي للأطفال ذوي الإعاقة، والتي نظمها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، بالتعاون مع منتدى السياسات العامة، تحت عنوان: “نحو فرص متكافئة وحياة أكثر شمولًا”.
وشهدت الورشة تسليط الضوء على ورقة السياسات التي تناولت رصد أبرز التحديات التي تواجه الأطفال من ذوي الإعاقة وأسرهم داخل المجتمع، واستعراض البدائل والمقترحات الداعمة لتعزيز دمجهم وتمكينهم في مختلف القطاعات.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة إيمان كريم المشرف العام على المجلس القومي خلال كلمتها أن الدولة المصرية تولي اهتماماً متزايداً بملف الأطفال ذوي الإعاقة، في إطار رؤية شاملة تستهدف تعزيز جودة الحياة وتحقيق الدمج المجتمعي الكامل لهم، مشيرة إلى أن المجلس يحرص بشكل مستمر على دعم المبادرات والبرامج التي تسهم في تنمية قدرات الأطفال وتمكينهم نفسياً وتعليمياً واجتماعياً، لافتة أن الأطفال ذوي الإعاقة يستحقون فرصاً متكافئة وحياة خالية من التنمر والإقصاء.
وأضافت أن دعم الأطفال ذوي الإعاقة لا يقتصر فقط على تقديم الخدمات، وإنما يمتد إلى بناء بيئة مجتمعية داعمة تؤمن بحقهم الكامل في المشاركة والاندماج والحياة الكريمة، مؤكدة أن المجلس يعمل بالتعاون مع مختلف مؤسسات الدولة على تنفيذ مبادرات وبرامج تستهدف التوعية بحقوق الأطفال، ودعم الأسر، وتعزيز الإتاحة داخل المؤسسات التعليمية والصحية والثقافية، بما يضمن مستقبلاً أكثر عدالة وشمولاً لهم.
وفي هذا السياق، ناقشت الورشة استعرضت ورقة السياسات بعض الاحصائيات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، والتي كشفت عن نسبة الأطفال ذوي الإعاقة تمثل 3.1٪ من إجمالي أطفال مصر، وهي شريحة لا تزال تواجه تحديات في الحصول على فرص متكافئة للوصول إلى الخدمات الأساسية، بما يعكس وجود فجوة بين حجم هذه الفئة ودرجة دمجها الفعلي داخل المجتمع.
كما عرضت ورقة السياسات أن في قطاع الصحة، يبلغ 24٪ من الأطفال ذوي الإعاقة يعانون من أمراض مزمنة، بينما لا يحصل جزء منهم على متابعة صحية منتظمة، الأمر الذي يستدعي مزيداً من التوسع في الخدمات الصحية الداعمة والمتخصصة لهم. كما أظهرت البيانات في قطاع التعليم أن 21٪ من الأطفال ذوي الإعاقة لم يلتحقوا بالتعليم، وهو ما يبرز أهمية تعزيز سياسات الدمج التعليمي وتوفير بيئات تعليمية أكثر إتاحة وشمولاً.
وشارك في الورشة ممثلون عن وزارات التربية والتعليم، والصحة والسكان، والتضامن الاجتماعي، والتعليم العالي، والمجتمع المدني وبعض النماذج من الأسر للأطفال ذوي الإعاقة، وقد تم استعراض أبرز الجهود والمبادرات للمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة خلال الورشة لدعم حقوق الأطفال ذوي الإعاقة، والعمل على دمجهم بصورة فعالة داخل المجتمع، بما يضمن حصولهم على فرص متكافئة في التعليم والرعاية والحماية والمشاركة المجتمعية، ومن أبرز هذه المبادرات "أسرتي قوتي" .
وفي ختام الورشة، دار حوار تفاعلي بين المشاركين، خاصة الأسر وممثلي مؤسسات المجتمع المدني، حول أبرز التحديات التي تواجه الأطفال ذوي الإعاقة، والتوصيات النهائية اللازمة لتعزيز اندماجهم داخل المجتمع، لاسيما ما يتعلق بتطوير المناهج التعليمية، وترسيخ ثقافة تقبل الآخر، وأهمية الرسائل التوعوية التي ينبغي أن تتبناها الوزارات والجهات المختلفة لنشر قيم الدمج وعدم التنمر، فضلاً عن تعزيز الإتاحة المكانية داخل المؤسسات والخدمات المختلفة بما يضمن مشاركة الأطفال بصورة كاملة وآمنة















