آبي أحمد يتطاول على مصر للهروب من أزمات إثيوبيا الداخلية
بقلم الكاتب الصحفي عبدالله حشيش
مدير منتدى التنمية السياسية والاجتماعية
تشير الأدبيات السياسية إلي لجوء أنظمة الحكم الاستبدادية إلي خلق عدو خارجى في محاولة يائسة لتجاوز أزماتها والهروب من حالة الاحتراب الداخلي... وفي هذا الإطار تأتي محاولات رئيس وزراء إثيوبيا بالهجوم على مصر والتلاسن عليها عبر بيانات متواترة تستهدف مصر والسياسة الخارجية المصرية وتتهمها بالاضرار بأمن إثيوبيا والاخلال بالاستقرار في منطقة القرن الافريقي.
تنطلق المحاولات البائسة من جانب القيادة الإثيوبية من استخدام السد كقضية سياسية خارجية لتجميع الشعب حولها للتغطية على مشاكلها الداخلية وفشلها الاقتصادى وعدم جدوى سد النهضة في تحقيق التنمية الموعودة للشعب الإثيوبي كما ظل يردد أبي أحمد طوال سنوات بناء السد.
وبعد انتهاء بناء السد ، واصلت الحكومة الاثيوبية الخداع للشعب الإثيوبي من خلال فتح ملفات خلافية مع دول الجوار الإثيوبي، ومن أبرزها فتح ملف حصول إثيوبيا على منفذ بحرى من خلال الصومال أو إريتريا وخلق صراع جديد.
كما واصلت ادعائتها بأن مصر تحاصر إثيوبيا وتقف حجر عثرة أمام اطماع إثيوبيا التوسعية.
وتجاوز بيان الخارجية الإثيوبية الاخير كل قواعد البروتوكولات الدبلوماسية والأعراف الدولية ومبادئ القانون، حيث تضمن البيان اتهامات مباشرة وصريحة لمصر ووصف الموقف المصر ي من أزمة السد الإثيوبي بالضعيف، كما اتهم مصر بالتهرب من التفاوض مع إثيوبيا، وتناسي البيان الإثيوبي ان مصر ظلت حريصة على التفاوض لعشر سنوات، وقوبلت المرونة المصرية بتعنت اثيوبي فج، في محاولة ان تنجح المراوغات الاثيوبية في إجبار مصر على القبول بشروط إثيوبيا والتخلي عن حقوقها التاريخية في مياه نهر النيل، وغاب عنها أن مصر لن تفرط أبدًا فى حقوقها المائية.. وعلى إثيوبيا أن تراجع نفسها.















